السيد الخميني

8

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وضوح بطلان تلك المعاملات نصّاً وفتوى ، وإرادة النقل العقلائي مع قطع النظر عن حكم الشرع ولو لعدم الإنفاذ ، لا ترجع إلى محصّل ؛ لعدم الوجود للنقل اللولائي ، كما لا وجود للنقل الوهمي . فما يمكن أن يتّصف بالحرمة هو المعاملة السببية ؛ أيالإنشاء الجدّي بقصد حصول المسبّبات ، لا بمعنى كون القصد جزء الموضوع ، بل بمعنى أنّ موضوع الحرمة الإنشاء الجدّي الملازم له . ثمّ إنّ ما ذكرناه هاهنا ، لا ينافي ما اخترناه من دلالة النهي المتعلّق بمعاملة على صحّتها ؛ وفاقاً لبعض أهل الخلاف « 1 » ؛ لأنّ الكلام هناك في الدلالة العرفية أو العقلية ، وفي المقام في تصوير متعلّق الحرمة بعد الفراغ عن بطلان المعاملة وحرمتها ، مع أنّ ما ذكرناه هناك لا يخلو من كلام . فلنرجع إلى أقسام المعاملات المحرّمة أو ما قيل بتحريمها :

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 146 .